تتناول هذه التدوينة دراسة حالة ناجحة لحملة يوغا على وسائل التواصل الاجتماعي لم تكتفِ ببيع جميع تذاكر الحدث، بل تفاعلت أيضًا مع جمهور أوسع، ونجحت في الوصول إلى عملاء محتملين جدد، وحققت نتائج مذهلة خلال صيف دبي. دعونا نُلقي نظرة أقرب على النهج، والتنفيذ، والنتائج التي حققتها هذه الحملة.
العميل:
فيتنس فيرست الإمارات
النهج:
إطلاق حملة يوغا على وسائل التواصل تستقطب عشاق اليوغا إلى حدث “يوغا فيرست” المُقام على الشاطئ.
1. الهدف:
كان الهدف الأساسي من الحملة هو بيع جميع تذاكر حدث “يوغا فيرست” التابع لفينس فيرست. وقد تم تحديد هذا الهدف كجزء من حملتين تم التخطيط لهما خلال شهر يونيو – حملة صيفية تكتيكية بالتزامن مع حدث يوغا فيرست.
2. الخطة:
لضمان نجاح الحملة، قرر الفريق تنفيذ جلستي تصوير محتوى على مدار أسبوعين. استهدفت الجلسة الأولى التقاط جوهر ممارسة الرياضة خلال الصيف، بما يتماشى مع فكرة الحدث المقام على الشاطئ. أما الجلسة الثانية فركزت على إنشاء أعمدة محتوى تروّج للحدث وتسرد أبرز ميزاته الفريدة.
3. التنفيذ:
للحفاظ على تفاعل مرتفع طوال الشهر، تم اتباع نهج جدولة متدرجة في تقويم المحتوى. حيث قام الفريق بدمج محتوى اليوغا مع فيديوهات صيفية ترفيهية للياقة، مما ساعد على خلق حالة من الترقب والتشويق دون أن يشعر الجمهور بالملل أو الإرهاق.
تقويم المحتوى:
التكرار والتنويع: بينما كان التكرار أمرًا ضروريًا للترويج لحدث بتاريخ محدد، أدرك الفريق أهمية التنوع. فالاكتفاء بالمحتوى الترويجي قد يؤدي إلى فتور التفاعل. لتفادي ذلك، تم استخدام مقاطع موسيقية رائجة وأفكار محتوى غير تقليدية، مما ساعد على الحفاظ على معدل تفاعل ثابت خلال الشهر.

التعمق:
توسيع الجمهور: لتحقيق بيع تذاكر الحدث بالكامل، أدرك الفريق أن استهداف مجتمع “فينس فيرست” المخلص المهتم باليوغا لن يكون كافيًا. لذا، كان لا بد من الوصول إلى غير المتابعين وغير الأعضاء. لتحقيق ذلك، تم تقسيم نقاط القوة في الحدث إلى اهتمامات فرعية تستهدف فئات مختلفة – مثل محبي الموسيقى، محبي التأمل، محبي الرقص، وعشاق اليوغا. وقد أدى هذا النهج إلى زيادة كبيرة في الوصول، وتضاعف عدد غير المتابعين الذين تفاعلوا مع الحملة ثلاث مرات.
الوصول إلى الناس:
من خلال تخصيص الحملة لتناسب الاهتمامات المتنوعة، نجح الفريق في الظهور ضمن صفحات “لك” (For You) للجمهور المحتمل، مما زاد من انتشار الحملة وجذب جمهور جديد للحدث.
زيادة التحويلات:
بعد تعزيز الوعي بالحدث، تحوّل تركيز الفريق إلى زيادة الحجوزات. خلال الأسبوع الذي سبق الحدث، تم استخدام الإعلانات الممولة لاستهداف الأشخاص الأكثر تفاعلًا مع الحملة، وتشجيعهم على حجز مقاعدهم.
النتائج:
حققت الحملة نجاحًا مذهلًا. بميزانية قدرها 15,000 درهم إماراتي للإعلانات، جاء معظم التفاعل (9,000 تفاعل) بشكل عضوي، بينما تم تعزيز 4,000 تفاعل إضافي من خلال الحملات المدفوعة خلال الشهر. وبهذا، أصبح شهر يونيو ثاني أفضل شهر من حيث التفاعل خلال العام. وللمقارنة، فإن شهر رمضان حقق مستوى تفاعل مشابه ولكن بميزانية أعلى بلغت 25,000 درهم.
الخاتمة:
تُعد هذه الدراسة مثالًا واضحًا على إبداع فريق هاشتاق وفهمه العميق لسلوك الجمهور المستهدف، مما أدى إلى نجاح حملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بكل المقاييس. من خلال مخاطبة شرائح جديدة بمحتوى مخصص، تمكن الفريق من بيع كافة تذاكر حدث “يوغا فيرست”، وفي الوقت نفسه تحديث صورة العلامة التجارية، وجذب عملاء جدد باهتمامات متنوعة.
لأي علامة تجارية تخطط لإطلاق حدث أو منتج، الدرس الأهم هو: لا تخاطب جمهورك المعتاد فقط، بل انفتح على جماهير جديدة. من خلال الخروج عن الإطار النمطي للمحتوى، وتخصيص الرسائل حسب الاهتمامات، يمكنك خلق تقاطعات ديناميكية في جمهورك، تؤدي إلى تفاعل أعلى وزيادة في معدلات التحويل.
يبقى حدث يوغا فيرست شاهدًا حيًا على قوة الإبداع الصيفي، وصياغة محتوى ملهم، وفهم تنوّع اهتمامات المستخدمين على وسائل التواصل.

